حقق بنك الأول أداءً مالياً قوياً خلال العام 2022 مواصلاً ما تم إحرازه من تقدم أولي خلال العام 2021 بعد إطلاق استراتيجيتنا للعام 2025. فالنمو المستدام للقروض، وتوسيع هوامش صافي دخل العمولات الخاصة، وتحسن كفاءة نسبة المصاريف إلى الدخل والعوائد، ومستويات التمويل والسيولة ورأس المال التي تتجاوز المتطلبات، كلها مؤشرات على أننا ندخل العام 2023 في وضع أقوى، ويمكننا أن ننظر إلى الوراء في عام 2022 بكل فخر حيث أوفينا فيه بوعودنا.

نتائج مالية مبشرة

بلغ صافي الدخل قبل خصم الزكاة وضريبة الدخل 5.8 مليار ريال سعودي في عام 2022، بارتفاع قدره 1.8 مليار ريال سعودي ونسبته 47% مقارنة بالعام 2021. ويرجع الارتفاع الكبير في صافي الدخل إلى النمو الكبير في إجمالي دخل العمليات خلال العام 2022، حيث نمت بنحو 9.7 مليار ريال سعودي خلال العام. وبلغ حجم المصروفات 3.7 مليار ريال سعودي بزيادة نسبتها 7%، وتحمل البنك خسائر ائتمانية متوقعة بقيمة 0.4 مليار ريال سعودي، بانخفاض نسبته 2% عن العام الماضي. وقد أدى هذا الأداء القوي إلى زيادة العوائد حيث بلغ العائد على حقوق المساهمين الملموسة نحو 11.5%.

وخلال العام 2022، سجل البنك نموًا في القروض بنسبة 9% حيث ارتفع إجمالي قيمة محفظة القروض إلى 189.1 مليار ريال سعودي مع ارتفاع قاعدة الودائع لدينا في الوقت نفسه إلى 214.3 مليار ريال سعودي بنسبة 15%، بما يتماشى مع نهجنا المسؤول في الإقراض من استمرار تجميع الودائع. كما ارتفعت محفظة قروض العملاء على أساس سنوي منذ بداية عام 2020، ما يدل على نجاح استراتيجيتنا حتى الآن. وقد حافظت معدلات التمويل والسيولة على مستوياتها القوية؛ حيث بلغت نسبة الأسهم العادية فئة 1 (حقوق المساهمين) بنهاية العام نحو 17.7% وبذلك يكون الأول ضمن أكبر بنوك في المملكة.

زيادة إجمالي دخل العمليات والهامش بدعم من الأداء المستدام في الدخل غير المالي

ارتفع دخل العمليات بمبلغ وقدره 2.0 مليار ريال سعودي، ما نسبته 26% للعام بأكمله ليصل إلى 9.7 مليار ريال سعودي، بما في ذلك مكاسب 0.2 مليار ريال سعودي بعد تحويل أنشطة الإقراض بالهامش للأفراد، والوساطة المالية وإدارة الأصول إلى شركة الأول للاستثمار من إتش إس بي سي السعودية، مع المكاسب الناتجة من القيمة العادلة الأولية بعد التحويل.

ويمثل صافي دخل العمولات الخاصة البالغ 7.4 مليار ريال سعودي 76% من إجمالي دخل العمليات للعام 2022، بزيادة قدرها 1.7 مليار ريال سعودي، ونسبتها 30%، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس بشكل أساسي ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب النمو في محافظ القروض والاستثمارات. فنظراً لمحفظة قروضنا التي تركز على الشركات، والتي تعتمد إلى حد كبير على أسعار فائدة متغيرة، يعتبر البنك أكثر عرضة بوجه عام للتحركات في أسعار الفائدة المرجعية. ومع ارتفاع سعر السايبور لمدة 3 أشهر من 0.9% في بداية العام إلى 5.3% في نهايته، حقق الأول فائدة كبيرة من عودة معدلات أسعار الفائدة الطبيعية.

كذلك ارتفع هامش صافي دخل العمولات الخاصة من 2.0% في العام 2021 ليصل إلى 2.5% بحلول نهاية العام 2022، وأنهينا العام بهامش ربع سنوي نسبته 2.9%، ما يمنحنا وضعاً قويًا مع دخولنا للعام 2023.

من ناحية أخرى، ارتفع الدخل غير المالي بنحو 2.3 مليار ريال سعودي حيث تضمن مكاسب بنحو 0.3 مليار ريال سعودي المذكورة أعلاه، والتي نتجت عن تحويل أنشطة الإقراض بالهامش للأفراد، والوساطة المالية وإدارة الأصول. كما ارتفع الدخل من تحويل العملات الأجنبية بنحو 0.2 مليار ريال سعودي، نتيجة تحسن التدفقات النقدية للعملاء بعد رفع قيود السفر خلال العام، بينما انخفضت إيرادات الرسوم بنحو 0.1 مليار ريال سعودي، إلا أن هذا كان ناتجاً عن تسجيل مصاريف الرسوم المتعلقة بالسنوات السابقة في الربع الرابع، بعد إعادة مواءمة إيرادات الرسوم والمصروفات. وبتعديل هذه المعاملات، التي تؤثر على المقارنة، فإن إيرادات الرسوم الطبيعية بقيت مستقرة على أساس سنوي.

زيادة المصروفات التشغيلية نتيجة تسريع عمليات الاستثمار؛ والحفاظ على نسبة إيجابية للإيرادات إلى المصروفات التشغيلية

بلغت المصروفات نحو 3.7 مليار ريال سعودي بارتفاع قدره 0.2 مليار ريال سعودي ونسبته 7%، نتيجة لتسريع عمليات الاستثمار وكذلك ضغط التضخم الذي يواجه القطاع المصرفي بأكمله. وقد خصص البنك مبلغاً قدره 1.5 مليار ريال سعودي لتنفيذ استراتيجية التحول الرقمي لديه، وتحسين منتجاته وتطوير موظفيه، وقد تم حتى الآن إنفاق ثلثي هذا المبلغ. لذلك نتوقع زيادة في قاعدة المصاريف الخاصة بنا على المدى القصير، مع تسارع وتيرة التحول وزيادة الاستثمارات.

وعلى الرغم من زيادة المصاريف، فقد حافظ البنك على أدائه الايجابي للإيرادات إلى المصروفات التشغيلية، ما أدى إلى انخفاض في معدل نسبة المصاريف إلى الدخل بنسبة 6.9% حيث بلغت 37.8%.

استمرار انخفاض تكلفة المخاطر واستقرار جودة الأصول

بلغت الخسائر الائتمانية المتوقعة 0.4 مليار ريال سعودي وهي أقل بنسبة 2% مقارنة بالعام 2021. وتمثل تكلفة المخاطر بقيمة 24 نقطة أساس. ويمكن تقسيم صافي تكلفة المخاطر للعام 2022 إلى صافي المحمل تبلغ 1.1 مليار ريال سعودي، يقابلها إجمالي ديون مشطوبة مستثنى منها المبالغ المستردة 0.7 مليار ريال سعودي. ويواصل البنك جني ثمار نهجه المتحفظ الذي تم اتباعه بداية من العام 2019 فيما يتعلق بمحاسبة الاندماج، ما أدى إلى انخفاض تكلفة المخاطر مقارنة بالسوق.

استمرار نمو الميزانية العمومية

استمرت ميزانيتنا العمومية في النمو خلال العام، حيث تجاوز إجمالي الأصول 300 مليار ريال سعودي لأول مرة في تاريخ البنك. وارتفعت أرصدة إقراض العملاء إلى 189 مليار ريال سعودي بنسبة 9%، وهو العام الثالث على التوالي من النمو منذ الاندماج. كما نمت أرصدة الشركات بنحو 8 مليار ريال سعودي، بمعدل 6%، ونمت أرصدة الأفراد بنحو 6 مليار ريال سعودي، بمعدل 14%، إلى جانب أرصدة بقيمة 1 مليار ريال سعودي من أعمالنا في أسواق رأس المال.

زيادة العوائد بفضل تحسن الأداء المالي

نتيجة لهذا الأداء المالي القوي، حقق البنك زيادة في العائد على حقوق الملكية بنسبة 11.5% للعام 2022، بزيادة نسبتها 3.7% مقارنة بالعام 2021. وكان الاتجاه الفصلي خلال العام واعدًا فيما يخص العائد على حقوق الملكية، حيث إنه بعد استبعاد أي بنود لمرة واحدة والتي تؤثر في النتائج الفصلية، نجد أن معدل العائد على حقوق الملكية للربع الرابع قد بلغ 13.0%.

دخول العام 2023 بمعدلات تمويل وسيولة ورأس مال قوية

كان موضوع توفر السيولة في القطاع المصرفي محوراً رئيسيًا خلال العام 2022. لذلك كان من دواعي سرورنا أن نرى ريادة الأول في هذا المجال، من خلال السياسة المتحفظة في جمع الودائع، والإقراض الانتقائي بطريقة مسؤولة، مع استيفاء جميع قرارات الإقراض للمعايير الداخلية الصارمة. بلغت نسبة القروض إلى الودائع لدى البنك بنهاية العام نحو 73%، ونسبة تغطية السيولة 172%، ونسبة الودائع تحت الطلب 66%.

كذلك يظل رأس المال من عوامل القوة الرئيسية لدى البنك، حيث بلغت نسبة الأسهم العادية فئة 1 (حقوق المساهمين) نحو 17.7%، بينما بلغ إجمالي نسبة رأس المال نحو 19.9% بنهاية العام. وتتوافق أولويات رأس المال لدى البنك مع أهداف رؤية المملكة 2030، في دعم تطلعات عملائنا لبناء أعمالهم واستثماراتهم وتحقيق أهدافهم المالية الخاصة.

تحقيق عوائد للمساهمين

خلال العام، قام البنك بدفع توزيعات أرباح بلغ مجموعها 2.7 مليار ريال سعودي، بنسبة توزيعات أرباح بلغت 55%، وهو ما يتماشى مع توقعاتنا ومستويات توزيعات الأرباح خلال مرحلة ما قبل الاندماج. وأغلق سعر سهم “الأول” العام عند مستوى 38.95 ريالاً سعودياً، بزيادة نسبتها 18% خلال العام، مقارنة بانخفاض نسبته 7% في القطاع المصرفي، بعد إعادة التصنيف في نهاية العام. وأرى أن هذه النتائج تبرهن على ثقة مجتمع المستثمرين في خطتنا الاستراتيجية وقدرتنا على الوفاء بوعودنا في المستقبل.

ملخص

كان العام 2022 بلا شك عاماً مالياً قوياً لبنك الأول، ولكن ما زال أمامنا المزيد من العمل لتحقيق طموحاتنا، فقد قطعنا شوطاً كبيراً في رحلتنا الاستثمارية، ونتوقع المزيد من التحسن في العوائد خلال العام 2023. إنه لمن دواعي سرورنا أن نرى أداءنا المالي يتجاوز توقعاتنا له قبل العام 2022، ويعود ذلك بشكل كبير إلى سرعة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد الجائحة وعودة أسعار الفائدة المرجعية إلى مستوياتها الطبيعية بشكل أسرع من المتوقع، ما يهيئ الأول بقوة لمواصلة خلق القيمة والوفاء بوعوده في العام المقبل.

ارتفع دخل العمليات بمبلغ وقدره 2.0 مليار ريال سعودي، ما نسبته 26% للعام بأكمله ليصل إلى 9.7 مليار ريال سعودي، بما في ذلك مكاسب 0.2 مليار ريال سعودي بعد تحويل أنشطة الإقراض بالهامش للأفراد، والوساطة المالية وإدارة الأصول إلى شركة الأول للاستثمار من إتش إس بي سي السعودية، مع المكاسب الناتجة من القيمة العادلة الأولية بعد التحويل.

الإيرادات

9.7

مليار ريال سعودي

صافي الدخل

5.8

مليار ريال سعودي

إجمالي الموجودات

314

مليار ريال سعودي

العائد على حقوق المساهمين الملموسة

11.5%